بالأدلة القاطعة تفاصيل اجتماعات قبلية و حزبية منذ 2019 لتنصيب حميدتي رئيسا للسودان، قبيلة الحسانية (2)
بقلم د. محمد عثمان عوض الله
31/12/2024
أوردنا في الحلقة الأولى من هذا المقال، مصدرين توثقان المجهودات المبذولة لتنفيذ مخطط تنصيب حميدتي رئيسا للسودان. و ذكرنا ايضا الوفد الذي قاده ناظر قبيلة الرزيقات وطاف به في رحلة واحدة الى عدد 7 قبائل طالبا مساندتها ومشاركتها في المخطط. و وعدنا أن نذكر في هذه الحلقة المجهودات المبذولة لاستقطاب القبائل. نخصص هذا المقال لقبيلة الحسانية بالخرطوم و المقال القادم لقبيلة المسيرية بولاية غرب كردفان.
اتصالات الدعم السريع مع القبائل لاستقطابها لصالح مخطط تنصيب حميدتي رئيسا للسودان
اتصل عبدالرحيم دقلو بعدد من أمراء و عمد القبائل بالخرطوم. وكان يطلب منهم ثلاثة طلبات أساسية مقابل أن تستجيب قيادة الدعم السريع لكل طلبات القبيلة و توزيع عربات آخر موديل لكل عمد ونظار و أمراء القبيلة.
أما طلبات الدعم السريع هي:
1/ إعلان توأمة بين القبيلة المعينة و الدعم السريع.
2/ تعلن قيادة القبيلة المعينة ولائها و دعمها لقوات الدعم السريع.
3/ تؤدي قسم الولاء.
هذا التواصل كان جزء منه سري و جانب بسيط منه معلن لكنه يعكس بوضوح تام المخطط الرئيسي وجهود جمع الدعم والولاءات القبلية لتشكيل حاضنة كأحد متطلبات التخضير لتنصيب حميدتي رئيسا للسودان.
تباينت ردود أفعال، بعضها رفض مباشرة، بعدها تردد، و بعضها أبدى الموافقة. في هذا الجزء نستعرض المعلومات التفصيلية للقاء عبدالرحيم دقلو مع بعض القبائل.
أولا قبيلة الحسانية بالخرطوم
أرسل عبدالرحيم دقلو مندوبا الى قبيلة الحسانية بالخرطوم وتم تحديد لقاء في الزمان و المكان. جمع الأمير/ عبدالقادر محمد أحمد الجهني أمير قبائل الحسانية بالخرطوم، 5 عمد من القبيلة بالخرطوم وهم: العمدة عبدالرحمن ود عنقر، العمدة عبدالمنعم جاه الرسول، العمدة بلولة، العمدة ابراهيم جبريل، العمدة د. الرفاعي سليمان. وتم عقد اللقاء في أمدرمان الثورة الحارة 51 في منزل ود بخيت. ردت قيادات القبيلة، برفض أي توأمة مع الدعم السريع باعتباره مؤسسة عسكرية، و لا يمكن أن تخضع القبيلة الى تعليمات عسكرية.
هذا نموذج لموقف مشرف من قيادات الإدارة الأهلية، التي وقفت موقفا وكتيا و صحيحا و شجاعا و لم تخضع أو تستجيب للإغراء و الاستدراج بالمال. مثلها مثل الغالبية العظمى من قبائل أهل السودان، قبيلة دار حمر التي استنفرت ابنائها و حمت ديارها. و قبيلة الجموعية والتي وقف ناظرها المرحوم المك عجيب موقفا وطنيا صلبا. وكل قبائل السودان لم يشذ منها إلا قلة قليلة تعد على أصابع اليد الواحدة. في الحلقة القادمة نستعرض الموقف داخل قبيلة المسيرية.