ميرم نيوز – مخيم مجي لللاجئين السودانيين، شرق تشاد
معهد ابوجا للتدريب التقني واللغات تخريج الدفعة الأولى من الطلاب والطالبات
تحت شعار: وحدة – عمل – التقدُّم
“كلُّ درسٍ في التمريض هو درسٌ في الحب، والرحمة، والكرامة الإنسانية.”
نظّمت معهد أبوجا للتدريب التقني واللغات، يوم الإثنين الموافق 26 مايو 2025م، حفل تخريج مميز للدفعة الأولى من طلابه في تشاد – محافظة أسنقا – مخيم مجي، وذلك بساحة مدرسة جرس المتوسطة غرب المقابر.
جاء هذا الكرنفال في إطار جهود المعهد المستمرة لبناء القدرات وتعزيز المهارات التقنية والطبية لدى الشباب اللاجئين في مخيم مجي، وتأكيدًا على التزامه بأهداف التنمية المستدامة، (اي بالتنمية المجتمعية ) رغم التحديات التي تواجه كلًّا من مجتمعات اللاجئين والمجتمعات المستضيفة على حد سواء.
شهدت الحفل تخريج 70 طالبًا وطالبة، من بينهم 54 خريجًا في المجالات الطبية مثل: الاسعافات الأولية، التمريض المنزلي، الرعاية الصحية الأولية، وتحضير المعامل، بالإضافة إلى 16 خريجًا من برنامج أساسيات الحاسوب.
وقد حضر الفعالية عددٌ مقدّر من المسؤولين ، وأعيان المجتمع، وأولياء الأمور، إلى جانب إدارة معهد ابوجا.
عبّرت إدارة المعهد في تقريرها عن فخرها واعتزازها بهذه الدفعة المتميزة التي تجاوزت صعوبات الحياة كلاجئين، وتمكنت من التفوق في برامجها التدريبية. كما أشادت القيادات المجتمعية بالدور الريادي الذي يلعبه المعهد في تمكين الشباب وفتح آفاق جديدة لمستقبلهم في مجالي الصحة والتكنولوجيا.
وخلال الحفل، تم توزيع شهادات التخرج في أجواء مفعمة بالبهجة والاحتفاء، بمشاركة الطلاب والطالبات وأولياء الأمور، إلى جانب عروض كورال وأغاني ، عكست التنوع الثقافي داخل المخيم وروح التعايش السلمي بين مكوناته المختلفة.
لقد ساهمت هذه المناسبة في تعزيز ثقة الشباب بأنفسهم، وأسرهم، ومجتمعهم ككل، كما رفعت من جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل، أو المشاركة في الأعمال التطوعية داخل المؤسسات الإنسانية، والمستشفيات، والمراكز الصحية، والمبادرات المجتمعية. وأسهمت الأنشطة الجماعية التشاركية كذلك في تقوية الروابط الاجتماعية بين سكان المخيم.
وفي ضوء هذه النتائج الإيجابية، أوصت إدارة معهد ابوجا بضرورة دعم واستمرارية مثل هذه المبادرات التدريبية، مع التوسع في تقديم برامج مهنية جديدة تستجيب لاحتياجات المجتمع وتطلعاته، بالإضافة إلى العمل على ربط الخريجين بفرص التوظيف أو التدريب العملي ضمن المنظمات والمؤسسات العاملة في المنطقة. وقد وعدت الإدارة بإطلاق مفاجآت أخرى في إطار جهودها ضمن برامجها الاستراتيجية.
يُعد تخريج هذه الدفعة إنجازًا نوعيًا في مسار تعزيز التنمية البشرية في بيئات اللجوء والمجتمعات المستضيفة، وخطوة مهمة نحو تمكين الشباب وتحقيق الاعتماد على الذات. كما يعكس هذا النجاح قدرة معهد أبوجا للتدريب التقني واللغات على تقديم نموذج فعّال وملهم للتعليم المهني المتوائم مع واقع المجتمعات الهشة واحتياجاتها المستقبلية.
“علّمني كيف أُسعف مصابًا، فأكون سببًا في إنقاذ حياة.”
تم إعداد هذا التقرير من قبل: أمير يعقوب
مايو 2025م

