عندما جلست فوق صخرة ضخمة في سلسلة جبال تبو و هضاب تبستي… بقلم/سنغو كجوكين
عندما جلست فوق صخرة ضخمة في سلسلة جبال تبو و هضاب تبستي ، قبل الصخرة الصماء اقدامي ثلاث قبلات و ابتسمت ثلاثة ابتسامات و همست في اذني ثلاث همسات وفي مرة الاخيرة قالت إنت في رعاية الاسلاف ، والهة الجبال المقدسة قدس الاقداس ، والراعي الشامان .
ثم التقيت بجدي الاكبر وهمس في اذني ايضاً…كل الموتي الفقراء همسوا ، همس جون قرنق ، محمود محمد طه ، وعيسي المسيح ، الدجال ، وفرعون مصر ، مهيرة بنت عبود ، عائشة الفدادية ، والشامانية ، وهمست حبيبتي بالاشواق وكانت الارواح تهيم فوقنا و داخل ارواحنا ، وتقدم لنا الشفاء والسكينة والطمأنينة ، كلهم فقراء وليست بينهما غنيا او سياسياً فاسداً او رجلاً تقيا يعزف سمفونية الجنة ويقطع وعدا كاذباً بالحوريات و النبيذ والليالي الفاحشة ، ليس من بينهم الاغنياء ، بل ليس بينهم الا الفقراء … دوستويفسكي ، جاك دريدا ، باولو كويلو ، جورج ارويل ، الامبراطور هيلاسلاسي، هيباثيا المصرية، و نوال السعداوي..تاملت مليا في الصخور و سمعت اصواتا يخاطبني من كل الاتجاهات:
فوق الصخور
تحت الصخور
من جوف الصخرة ..
اطراف الصخرة و قلبها و اناملها و اقدامها.
كان صوتاً نسويا لطيفاً ..
صوتاً لطيفاً و ناعماً جداً ،
صوت تبستي و صوت كاستوم خالق العالم والطبيعة ، وعند المساء زرنا مملكة الارواح وجلست بقرب عرش السلطان دوردا شهاي و عرفني بسلاطينهم فرداً فرداً وقبل المغيب بقليل استجممت برمال وادي هور ، ثم ودعوني وداعاً حزيناً و صوتاً لطيفاً
وداعاً
الوداع
المودع
والوادع والوداع الاخير
سنغو كجوكين