عبد العزيز بركة ساكن Baraka Sakin
من قصص الشعوب: المتعاونون
————————
بصراحة ووضوح جلي:اعظم متعاون في تاريخ السودان هو الجنرال كيكل
تعاون من الجنجويد، وعمل معهم بكل اخلاص، وتم تكريمه ، ولاحتفاء به من قبل الجنجويد.
ثم تعاون مع الجيش الوطني السوداني، وحارب باخلاص، وتم تكريمه من قبل الجيش الوطني السوداني.
فلنأخذ حالته مثالا:
اذن، الشخص المتعاون، يمكن تطيعه، أو أن يطيع نفسه، كما يريد، ويمكنه أن يغير موقعه.
في حالة المتعاونين الفقراء الضعفاء الذين ليست لهم رتبا عسكرية، او وضعا اجتماعيا يحميهم، وهم عامة الشعب. وهنا اتحدث عنّ المتعاونين مع الجيش الوطني، والمتعاونين مع مليشيا الجنجويد.
و أقول لكم بصراحة:
اذا وجدت نفسي في قرية او مدينة سيطر عليها الجنجويد ، وطرقوا باب بيتي وقالوا لي: انت معانا ولا مع الخيانة؟
اقول لهم انا معكم
هل ستتعاون معانا ولا مع الخيانة
اقول لهم انا ساكون اعظم متعاون معكم عرفه التاريخ.
واذا كنت مواطنا مسكينا، في منطقة سيطرة الجيش، وسالني جنرال، هل انت معانا ومع الخيانة: ساقول لهم أنا شيخ المتعاونين معكم.
الحفاظ على الحياة قيمة عظيمة جدا
بالنالي، في ظني، المتعاون شخص مغلوب على أمره، مواطن يريد أن يحافظ على حياته في زمن لا يحترم فيه الناس حقوق الإنسان الأساسية ، في ظل تحكمه البندقية ويبقى قدر الشخص في يد آخر أهوج.
الخلاصة:
لا تقتلوا المتعاونين، حاولوا ان تضعوا انفسكم مكانهم، ماذا ستفعلون إذا حاصرتكم قوة غشيمة؟
واذا وجدت نفسك ما بين الموت، أو ان تصبح متعاونا؟
الرجاء، بدون أي نوع من النفاق، هل ستنقذ حياتك، أم تفضل أن تصبح بطلا مجهولا وتقتل، بالتاكيد سوف لا يذكرك التاريخ، وسوف لا يعاقب قاتلك أقصد (تموت سااااي)؟
الشيء الآخر: ما هو القانون والاخلاق الانسانية التي تجعلك تكرم متعاونا، وتقتل غيره؟
محلوطة: قبل الحرب، منو الكان ما متعاون مع الجنجويد، ومنو الكان ما متعاون مع الجيش، أقصد المتحاربين الآن؟؟
بركة ساكن